السيد حسن القبانچي
89
مسند الإمام علي ( ع )
فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } ثمّ قال : لقد عهد إليّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : يا علي لتقاتلنّ الفئة الناكثة ، والفئة الباغية ، والفئة المارقة ، إنّهم لا أيمان لهم لعلّهم ينتهون ( 1 ) . 848 / 3 - عليّ بن إبراهيم : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يوم الجمل : ما قاتلت هذه الفئة الناكثة إلاّ بآية من كتاب الله ، يقول الله : { وَإِنْ نَّكَثُّوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } ( 2 ) . 849 / 4 - الحميري ، حدّثني محمّد بن عبد الحميد ; وعبد الصمد بن محمّد ، جميعاً ، عن حنّان بن سدير ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : دخل عليّ أُناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ، فقلت لهم : كانا من أئمّة الكفر ، إنّ علياً ( عليه السلام ) يوم البصرة لمّا صفّ الخيول ، قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتّى أعذر فيما بيني وبين الله عزّ وجلّ وبينهم ، فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون عليّ جوراً في حكم الله ؟ قالوا : لا ، قال : فحيفاً في قسم ؟ قالوا : لا ، قال : فرغبت في دنياً أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم فنقمتم عليّ فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا ، قال : فأقمت فيكم الحدود وعطّلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا ، قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث ؟ إنّي ضربت الأمر أنفه وعينه فلم أجد إلاّ الكفر أو السيف ، ثمّ ثنّى إلى أصحابه فقال : إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : { وَإِنْ نَّكَثُّوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ } فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة واصطفى محمّداً بالنبوّة إنّهم لأصحاب هذه الآية ، وما قوتلوا منذ نزلت ( 3 ) .
--> ( 1 ) - مناقب ابن شهرآشوب ، باب ما ظهر منه في حرب الجمل 3 : 147 ; اثبات الهداة 2 : 61 . ( 2 ) - تفسير القمي 1 : 283 ; تفسير نور الثقلين 2 : 188 . ( 3 ) - قرب الإسناد : 96 ح 327 ; تفسير نور الثقلين 2 : 188 ; البحار 32 : 185 ; تفسير العياشي 2 : 77 .